- البريد الالكترونـي contact@4kids-tv.com
- الهــــاتف 23224919 (0) 213+

فعلى الرغم من أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في تحديد مستويات الشهية والإحساس بالشبع، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها ليست العامل الحاسم في شكل الجسم. فالتأثير الجيني يقتصر غالباً على كيفية استهلاك الجسم للطاقة، بينما تظل الخيارات الغذائية اليومية، ونوعية الأطعمة المختارة، وتنظيم مواعيد الوجبات، هي المحرك الأساسي لاستقرار الوزن على المدى الطويل.
ففي مفاجأة للكثيرين، أشار مختصون إلى أن المصابين بزيادة الوزن قد يمتلكون أحياناً معدلات حرق طبيعية أو حتى مرتفعة، لكن المشكلة تكمن في تجاوز الاحتياجات اليومية من السعرات بشكل مستمر. وفي المقابل، نجد أن الأشخاص الذين يحافظون على نحافتهم لا يفرضون قيوداً صارمة على أنفسهم؛ بل يعتمدون مبدأ “الأكل الواعي”، مما يسمح لهم بتناول أطعمة عالية السعرات باعتدال ودون الشعور بالحرمان الذي يؤدي عادةً إلى الإفراط اللاحق في الأكل.
وبعيداً عن صالات الألعاب الرياضية والحميات القاسية، يلعب نمط الحياة الهادئ والمستقر دوراً محورياً في الوقاية من السمنة. فالالتزام بـ النوم المنتظم، والاعتماد على الوجبات المنزلية، وتجنب فخ الوجبات السريعة، بالإضافة إلى الحركة البدنية البسيطة والمستمرة، هي العوامل التي تشكل فارقاً حقيقياً في ميزان الصحة والوزن.
كما يجمع خبراء التغذية على أن بناء علاقة صحية ومتوازنة مع الطعام هو المفتاح السحري للتحكم في الوزن. فالابتعاد عن المفاهيم الخاطئة حول “سرعة الحرق” والتركيز على تنظيم الروتين الغذائي اليومي يغني الفرد عن الدخول في دوامة الحميات القاسية، ويضمن له جسماً صحياً بعيداً عن تقلبات الوزن المفاجئة.