- البريد الالكترونـي contact@4kids-tv.com
- الهــــاتف 23224919 (0) 213+

ولإثبات الخطر، أجرى الصحفي هاري والوب تجربة شخصية، محاكياً طفلاً يشاهد محتوى مناسباً دون تسجيل دخول. لكن خلال 24 ساعة فقط، بدأت المنصة تقترح مقاطع مرعبة، أبرزها فيديو بعنوان “التحول المخيف للخنزيرة بيبا”، حيث ظهرت شخصيات الرسوم المتحركة بشكل مشوّه ودموي.
كما تلقى الصحفي مقاطع أخرى مصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تضمنت مشاهد عنيفة وغير مألوفة، مثل محاكاة طفل لتشغيل منشار على دمية، وشخصيات بشرية وحيوانية في أوضاع غريبة، بالإضافة إلى فيديوهات تظهر نجومًا وسياسيين في لقطات مُشوّهة أو غير لائقة.
في حين حذرت الصحيفة بشكل خاص من محتوى “Shorts” القصير، الذي ينافس تيك توك. هذا المحتوى يتميز بسرعة إيقاعه ومؤثراته الصادمة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من التوصيات الموجهة للأطفال. وأكدت الطبيبة النفسية كليو ويليامسون أن هذه المقاطع تساهم بشكل مباشر في زيادة القلق واضطرابات النوم والانزعاج النفسي لدى الأطفال.
من جانبها، أوضحت خبيرة المحتوى آنا لاركينا أن خوارزميات يوتيوب غير قادرة على التمييز بفعالية بين المحتوى الآمن والمحتوى منخفض الجودة أو المثير للخوف. هذا الخلل يجعل تجربة المشاهدة للطفل “غير متوقعة”، ما قد يؤثر سلبًا على سلوكياته وقدرته على التركيز.
على الرغم من توفر تطبيق YouTube Kids المخصص للرقابة الأبوية، يشير التقرير إلى أن غالبية الأطفال يفضلون استخدام النسخة الأساسية للمنصة، ما يعرّضهم بشكل مباشر لنظام التوصيات السريع الانتشار والخطر.
وتختتم “ديلي ميل” تقريرها بالتأكيد على أن طبيعة تجربة المشاهدة للأطفال قد تغيرت جذريًا في العقد الأخير، متحولة من محتوى تعليمي وترفيهي بسيط إلى تدفق مستمر من المقاطع المرعبة والمشوّهة. ويشدد التحقيق على أن هذا الواقع يتطلب ضرورة فرض رقابة أكبر ووعيًا متواصلاً من الآباء لحماية أبنائهم.