الكرواسون… متعة صباحية بخطر “صامت” على القلب والوزن

كشفت دراسة طبية حديثة عن حقيقة قد تصدم عشاق المعجنات الزبديةألا وهي أن تناول الكرواسون يوميًا يمكن أن يزيد “بصمت” من خطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة وزيادة الوزن، حتى دون ظهور تغييرات واضحة على الميزان.

حيث أكد باحثون من جامعة أكسفورد، بعد مراقبة متطوعين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون المشبعة (بما في ذلك الكرواسون والكعك والنقانق)، أن هذه الدهون قد تبدأ في تشكيل خطر على صحة القلب بسرعة فائقة، حتى قبل أن تتسبب في زيادة وزن الشخص. فالآثار الصحية للكرواسون لا تقتصر على الوزن فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب حيوية في الجسم تتمثل فيمايلي :

-الآثار على القلب والأوعية الدموية: يؤدي ارتفاع نسبة الدهون المشبعة في الكرواسون إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب. ومع ذلك، يطمئن الخبراء بأن تناوله بين الحين والآخر كجزء من نظام غذائي متوازن لا يشكل خطرًا كبيرًا على معظم الأفراد.

-تقلبات سكر الدم: بسبب احتوائه على الكربوهيدرات المكررة والسكر، يمكن أن يتسبب هذا النوع من المخبوزات في ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم. لذا، يجب على المصابين بداء السكري أو مقاومة الأنسولين توخي حذر بالغ عند تناوله.

-زيادة الوزن: الاستهلاك المنتظم للمعجنات الغنية بالسعرات الحرارية، دون موازنة ذلك بالنشاط البدني أو الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، يظل سببًا رئيسيًا لزيادة الوزن.

في حين لا يعني التحذير الطبي ضرورة التخلي التام عن هذه اللذة الفرنسية. فيمكن الاستمتاع بالكرواسون مع الحفاظ على التوازن الصحي من خلال استراتيجيات بسيطة . كالاستمتاع به بين الحين والآخر بدلاً من تناوله بشكل يومي و  اختيار الحجم الأصغر، أو مشاركة القطعة الكبيرة لتقليل الحصة. أو من خلال تعزيز وجبتك بالبروتين والألياف فتناوله مع البيض، الجبن، أو الزبادييبطئ عملية الهضم وزيادة الشعور بالشبع. كما يمكن اضافة الفاكهة الطازجة (مثل التوت أو الموز) لإضفاء حلاوة طبيعية وألياف موازنة.

أو من خلال البحث عن كرواسون الحبوب الكاملة أو القمح الكامل، الذي يحتوي على ألياف أكثر، واستبدل القهوة المحلاة أو الشوكولاتة الساخنة بالقهوة السوداء أو الشاي الأخضر لتقليل السعرات الحرارية والسكر الزائد. أو من خلال صنعه في المنزل باستخدام كمية أقل من الزبدة، أو استبدل جزءًا من الدقيق بالقمح الكامل، لتحسين قيمته الغذائية قليلًا. 

في الختام، يمكننا القول بأن  الصحة ليست رحلة حرمان، بل هي رحلة اختيارات حكيمة. استمتع بلحظاتك مع الكرواسون، ولكن اجعلها مناسبات خاصة مدعومة بالوعي الصحي، لتبقى اللذة في الفم… والسلامة في القلب.

Relatetd Post

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *