بقلوب حزينة ولكن مليئة بالحب، ودّع عالمنا أمس واحدًا من أجمل الأصوات التي رافقت طفولتنا، الفنان القدير عبدالرحمن أبوزهرة، الذي رحل عن عمر ناهز 92 عاماً. رحل عمو عبدالرحمن ليترك خلفه ذكريات لا تنسى، وصوتاً سيبقى يتردد في غابات الأسد الملك وقصور علاء الدين إلى الأبد.
هل يمكن لأحد منا أن ينسى زئير الأسد سكار أو دهاء الوزير جعفر؟ لقد كان عبدالرحمن أبوزهرة هو السحر الخفي وراء هذه الشخصيات. بلمسة من صوته الرخيم، جعلنا نصدق أن الشخصيات الكرتونية حقيقية، فمنحها روحاً، وهيبة، وشخصية جعلت العالم كله ينبهر به.
ولم يكن إبداعه محلياً فقط، بل وصل صوته إلى شركة ديزني العالمية في أمريكا، والتي انبهرت بأدائه لشخصية سكار، لدرجة أنها أرسلت له شهادة تقدير رسمية، معتبرة أن صوته هو أجمل وأقوى صوت قدم هذه الشخصية على مستوى العالم، متفوقاً حتى على النسخة الأجنبية!
بوفاة عمو عبدالرحمن، فقدت السينما القوة الناعمة وأحد أهم أعمدتها، لكن الحقيقة هي أن الأساطير لا يموتون تماماً، في كل مرة سيفتح فيها طفل فيلمه المفضل ويسمع صوت سكار المهيب، سيظل فن عبدالرحمن أبوزهرة حياً، يروي لنا قصصاً عن الموهبة والإخلاص.
رحمة الله عليك يا ملك الأصوات .. فصوتك سيبقى دائماً يحرس ذكرياتنا الجميلة.