- البريد الالكترونـي contact@4kids-tv.com
- الهــــاتف 23224919 (0) 213+

فلأول مرة في تاريخ القطاع، فتح القانون الجديد المجال واسعاً أمام الأساتذة الباحثين بمختلف رتبهم، والطلبة المبتكرين، لبيع براءات اختراعاتهم واستغلالها تجارياً مقابل عوائد مالية. ويأتي هذا الإجراء لكسر الحاجز بين البحوث النظرية والتطبيق التجاري، مما يحفز الباحثين على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.
كما لم يكتفِ المرسوم بالترخيص للبيع فحسب، بل وضع إطاراً دقيقاً يحدد كيفية توزيع الأرباح والعائدات المالية الناتجة عن تسويق براءات الاختراع. حيث نص القانون على توزيع هذه المداخيل بنسب متفاوتة تأخذ بعين الاعتبار جميع المساهمين في العمل البحثي، بما في ذلك الأساتذة، الطلبة، وحتى الأعوان والمتربصين الذين ساهموا في إنجاز البحوث، لضمان حقوق كل الأطراف المشاركة.
وفي إطار دعم الاستدامة المالية للمؤسسات، أقر القانون حصصاً من العائدات لصالح مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى مؤسسات الوسط المهني التي احتضنت هذه النشاطات البحثية ووفرت الوسائل التقنية والمادية لإنجازها. تهدف هذه الخطوة إلى خلق دورة اقتصادية تسمح لمراكز البحث بتمويل نفسها وتطوير مختبراتها من خلال نجاحات باحثيها.
في حين يُنتظر أن يساهم هذا الإطار القانوني الجديد في تحويل المؤسسات الجامعية والبحثية إلى محركات حقيقية للتنمية، من خلال تشجيع “المقاولاتية العلمية” وحماية حقوق الملكية الفكرية مع ضمان عائد مادي مجزٍ للمبتكرين، مما يحد من هجرة العقول ويوجه الأبحاث نحو حل المشكلات التقنية التي تواجه الصناعة الوطنية.