قرار وزاري مشترك لإحداث شباك وحيد لدعم المشاريع الاستثمارية في مؤسسات التعليم العالي

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن خطوة استراتيجية هامة لتعزيز المقاولاتية في الوسط الجامعي، وذلك من خلال صدور قرار وزاري مشترك يقضي بإنشاء “شباك وحيد” لدعم المشاريع على مستوى مؤسسات التعليم العالي. يهدف هذا القرار إلى كسر الحواجز بين الجامعة والمحيط الاقتصادي، عبر توفير نقطة اتصال موحدة تتولى مهام التوجيه والمرافقة التقنية والإدارية، مما يسمح بتحويل الأفكار المبتكرة إلى مؤسسات اقتصادية فاعلة ومنتجة للثروة.

 يستهدف هذا الشباك طيفاً واسعاً من الأسرة الجامعية، حيث يفتح أبوابه للطلبة حاملي المشاريع سواء خلال مسارهم الدراسي أو بعد تخرجهم، بالإضافة إلى الأساتذة الباحثين، الأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين، والباحثين الدائمين. وتتجاوز خدمات الشباك مجرد تقديم النصائح، لتشمل مرافقة ميدانية مستمرة تهدف إلى تسهيل إنشاء المؤسسات وتذليل كافة العقبات الإدارية التي قد تواجه هؤلاء المبتكرين في رحلتهم الاستثمارية.

وما يمنح هذا الشباك صبغة “الوحيد” والفعال هو طابعه التشاركي الذي يجمع بين عدة قطاعات وزارية حيوية. حيث يضم القرار كلاً من وزارة التعليم العالي، وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وزارة المالية، ووزارة التجارة وترقية الصادرات، بالإضافة إلى وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار. هذا التنسيق يضمن لصاحب المشروع الحصول على كافة التراخيص والخدمات المرتبطة بالتمويل، العقار، السجل التجاري، والتأمينات في فضاء واحد.

في حين تطمح الدولة من خلال هذه الآلية إلى تحويل الجامعة من خزان للموارد البشرية فقط إلى محرك أساسي للاستثمار والابتكار. فمن خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وجمع المتدخلين الاقتصاديين تحت سقف واحد داخل الجامعة، سيتمكن الباحثون والطلبة من ولوج عالم الأعمال بمرونة أكبر، مما يسهم في خلق نسيج من المؤسسات المصغرة والناشئة التي تدفع عجلة التنمية الوطنية وتساهم في تنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات.

Relatetd Post

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *