دعوة لتمكين الشباب في الدبلوماسية الرقمية والدولية

أوصى المشاركون في الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية، الذي نظمه المجلس الأعلى للشباب، اليوم السبت بوهران، بضرورة تعزيز حضور الشباب الجزائري في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وتقوية تأثيرهم على الساحة الدولية بما يخدم صورة الجزائر ويكرّس قيمها ومبادئها الثابتة.

وجاء في البيان الختامي للمنتدى أن المشاركين شددوا، من خلال الورشات المختلفة، على أهمية التحكم في أدوات الفضاء الرقمي وفهم تحدياته ومخاطره في ظل ما يعرف بـ”الحرب الرقمية الجديدة”، مع ضرورة تحرّي الدقة في نقل المعلومات وصون المصالح الوطنية وصورة الجزائر على المستوى الدولي.

وفيما يتعلق بـ الدبلوماسية الاقتصادية، دعا المشاركون إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين وتحيين النظام المالي بصفة مستمرة، بما يضمن مرونة أكبر في مرافقة المؤسسات الجزائرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أما في مجال الدبلوماسية الثقافية، فقد تم التأكيد على استثمار التنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر كوسيلة لخدمة مصالحها، مع رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم للمساهمة الفاعلة في هذا المجال الحيوي.

وفي محور الدبلوماسية البرلمانية، شدد المشاركون على أهمية تمكين البرلمانيين الشباب من المشاركة في اللجان التنفيذية للبرلمانات الإقليمية والدولية، إضافة إلى لجان الصداقة الثنائية، بما يعزز صوت الجزائر داخل هذه الهيئات.

كما تطرق المنتدى إلى الدبلوماسية الرياضية، حيث دعا المشاركون إلى تشجيع تواجد الرياضيين والإطارات الجزائرية في اللجان والاتحادات الرياضية الدولية، مع تكوينهم في المجال الدبلوماسي وتمكينهم من معرفة القوانين والأنظمة الكفيلة بحماية حقوقهم ومصالحهم.

وفي ما يخص الدبلوماسية المناخية والمائية، أكد المشاركون على ضرورة مأسسة الدبلوماسية المائية كأداة لتفادي النزاعات، مع تعزيز المهارات التقنية للشباب وتكثيف حملات التوعية في هذا المجال.

وقد أشرف على مراسم افتتاح المنتدى وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، إلى جانب الأمين العام لولاية وهران، فضيل العيداني، ورئيس مجلس الشباب العام لدولة ليبيا الشقيقة، عبد الكريم الفكحال.

كما تخللت أشغال المنتدى جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت عنوان “الشباب في مواجهة القوة الناعمة: معادلة الهوية والتأثير”, تم خلالها تسليط الضوء على دور الشباب في توظيف أدوات التأثير الدبلوماسي الحديثة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الجزائرية في الفضاءين الإقليمي والدولي.

واختُتم المنتدى بمجموعة من الورشات التكوينية المتخصصة التي تناولت محاور متعددة، من بينها الدبلوماسية الرقمية، البرلمانية، الثقافية، الرياضية، المناخية والاقتصادية، بهدف توسيع معارف المشاركين وتعزيز قدراتهم في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي المعاصر.

Relatetd Post

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *