بعد حادثة سكب الزيت ووفاة شخص بشاطئ برج الكيفان: القضاء يتحرك لمحاسبة المتورطين
أحالت مصالح الأمن بالعاصمة، اليوم الاثنين، المشتبه فيه الرئيسي في قضية وفاة سائح بشاطئ برج الكيفان الأسبوع الماضي، إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء، وذلك في أعقاب تحقيقات مكثفة كشفت عن تفاصيل صادمة وراء الحادثة التي هزت الرأي العام.
تعود الواقعة إلى الأسبوع الفارط، حيث فارق الضحية، وهو شاب قدم من ولاية تيسمسيلت لقضاء عطلته الصيفية الحياة، إثر سقوطه من أعلى صخور الشاطئ، وبينت التحريات الأمنية المباشرة -التي جاءت عقب شكوى رسمية قدمتها إحدى الجمعيات الخيرية- أن السقوط لم يكن عرضياً، بل كان نتيجة مباشرة لقيام المشتبه فيه، الذي يعمل كحارس للشاطئ، بسكب كميات من الزيت على الصخور المخصصة لجلوس المصطافين.
وشكّل مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصة “تيك توك” الشرارة التي فجرت القضية؛ حيث وثّق الفيديو لحظات الحادثة، وظهر فيه صاحب الفيديو وهو يواجه أحد الأشخاص المتواجدين بالقرب من مكان الحادث، متهماً إياه بـ”الفعل المتعمد” الذي تسبب في انزلاق الضحية ووفاته.
هذا المقطع أثار موجة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما حدث جريمة مكتملة الأركان وليست مجرد حادث عرضي.
سلطت هذه الحادثة الضوء على ممارسات “غير حضارية” تتكرر كل موسم اصطياف، حيث يعمد بعض الأشخاص -لأغراض خاصة أو بهدف فرض سيطرتهم على مساحات معينة من الشاطئ- إلى وضع عراقيل (مثل الزيت أو الحجارة) لمنع المواطنين من الجلوس قرب البحر.
وقد اعتبر العشرات من المعلقين أن تصرف المتهم كان “عن سبق إصرار وترصد”، مطالبين السلطات القضائية بتسليط أقصى العقوبات ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك حرية المواطنين في الاستجمام وتهديد سلامتهم الجسدية.
وتنتظر الجماهير ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة، في وقت تتجدد فيه الدعوات لضرورة تشديد الرقابة على الشواطئ، وتفعيل دور السلطات في حماية المصطافين من مثل هذه التصرفات التي تحول عطلة الصيف إلى مأساة حقيقية.