الدخول التكويني أكتوبر 2026: رسم مرحلة جديدة لمستقبل التكوين والتعليم المهنيين

أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين عن المذكرة التأطيرية الخاصة بالدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026، والتي ترسم ملامح مرحلة جديدة في قطاع التكوين، انسجاماً مع توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى بناء اقتصاد وطني متنوع قائم على الكفاءات ومواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية.

وأكدت السيدة نسيمة أرحاب (Nacima Arhab)، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، أن هذا الدخول التكويني يشكّل محطة استراتيجية مفصلية، حيث تم توفير أكثر من 400.000 مقعد تكويني مع إدراج 23 تخصصاً جديداً، متأكدةً على ربط التكوين باحتياجات التنمية، وتعزيز قابلية تشغيل المتخرجين، وتكريس ثقافة المقاولاتية.

 

أبرز ما تضمنته المذكرة التأطيرية لدورة أكتوبر 2026:

  1. مواءمة عروض التكوين مع احتياجات الاقتصاد الوطني: الاعتماد على المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات، وخريطة المهن، واحتياجات المشاريع الهيكلية، بما يضمن بناء الكفاءات وفق متطلبات سوق العمل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

  2. التكوين عن بعد والتخصصات الحديثة: استحداث منصة رقمية تسمح بالولوج السريع مع إمكانية الدفع الإلكتروني، إلى جانب إطلاق تكوينات قصيرة المدى مجانية في مجالات ذات أولوية مثل الذكاء الاصطناعي، البرمجة، والأمن السيبراني.

  3. إدراج اللغة الإنجليزية: اعتماد التكوين باللغة الإنجليزية في عدد من المسارات والتخصصات التكوينية.

  4. خارطة المهن والمشاريع الهيكلية: استحداث خارطة وطنية للمهن ذات الأولوية على المستويين الوطني والمحلي بناءً على معطيات ميدانية يتم تحيينها باستمرار، مع مواصلة مرافقة المؤسسات الاقتصادية بصفة دورية.

  5. تعزيز الإدماج المهني والتمهين: توسيع التكوين عن طريق التمهين، وإشراك المؤسسات الاقتصادية في تحديد الاحتياجات وتحيين البرامج البيداغوجية، مع ترسيخ المقاربة بالكفاءات.

  6. تطوير المقاولاتية والابتكار: تفعيل دور مراكز تطوير المقاولاتية، وحاضنات الأعمال، ومخابر الصنع، وتحويل مشاريع التخرج إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد الميداني.

  7. تأهيل المكونين واستدامة التكوين: مواصلة تدريب المكونين على المقاربة بالكفاءات، وتعزيز قدراتهم التقنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والأمن السيبراني، مع تعميم التكوين باللغة الإنجليزية.

  8. ترقية مراكز الامتياز: إطلاق مركز الامتياز في السينيماتوغرافيا مع الدخول التكويني المقبل، وتطوير عروض تكوينية نوعية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

  9. الاهتمام بالفئات ذات الأولوية: تحسين عروض التكوين لفائدة المستفيدين من منحة البطالة، ونزلاء المؤسسات العقابية، والفئات الخاصة، لضمان إدماجهم المهني والاجتماعي.

  10. تحسين الحياة داخل المؤسسات التكوينية: الارتقاء بظروف الاستقبال والإقامة، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية، وتعزيز نوادي المهن والإبداع.

  11. تكريس الرقمنة والحوكمة الحديثة: الاعتماد الكلي على الرقمنة في التسجيلات، وتحيين قواعد البيانات، واعتماد لوحات قيادة رقمية ومؤشرات أداء لقياس نجاعة المؤسسات وتحسين اتخاذ القرار.

  12. تعميم برنامج “صنعة”: اعتماده كبرنامج دائم ضمن العرض التكويني وتوسيع تخصصاته وفق احتياجات كل ولاية، وتنظيم “أيام المهن” لتعزيز التقارب بين مؤسسات التكوين والقطاع الاقتصادي.

  13. تعزيز الإعلام والتوجيه: اعتماد آليات رقمية ذكية لتحسين توجيه طالبي التكوين، وتسليط الضوء على قصص النجاح والنتائج الميدانية التي تعكس القيمة المضافة للقطاع.

وفي الأخير، يبقى نجاح الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026 مرهوناً بانخراط جميع الفاعلين—من إدارة مركزية ومديريات ولائية ومؤسسات تكوينية وشركاء اقتصاديين—في تجسيد هذه الإصلاحات على أرض الواقع، بما يعزز جودة التكوين، ويفسح المجال أمام الشباب للتشغيل والإسهام الفعال في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

Relatetd Post

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *