الجزائر ترفع البطاقة الحمراء في وجه عمالة الأطفال وتؤكد التزامها بحمايتهم

أكدت وزيرة التضامن الوطني و الأسرة وقضايا المرأة السيدة صورية مولوجي، على انخراط الجزائر في الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال، تحت شعار البطاقة الحمراء لعمل الأطفال: طفولة محمية وعملٌ لائق للبالغين، وذلك في إطار إحياء فعاليات اليوم العالمي ضد عمالة الأطفال.

 

وأوضحت الوزيرة أن المقاربة الجزائرية في مكافحة عمالة الأطفال تنسجم مع الأهداف الدولية، والتي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:

ضمان التعليم الجيد، توفير الحماية الاجتماعية الشاملة، وتوفير العمل اللائق وسبل العيش الكريم. وتعتمد هذه السياسة الوطنية على مبدأ مجانية التعليم وإلزاميته كحق مكفول، مع تعزيز الوعي والمسؤولية الجماعية لحماية حقوق الطفل.

كما أشارت إلى أن حماية الأطفال ليست مجرد التزام قانوني أو أخلاقي، بل تُعد استثماراً استراتيجياً في مستقبل المجتمع لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يجسد الإرادة الثابتة للدولة تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في جعل الطفولة محوراً أساسياً للسياسات العمومية.

أكدت مولوجي كذلك، أن المؤشرات المسجلة في الجزائر بخصوص ظاهرة عمالة الأطفال تُعد ضعيفة جداً، إن لم تكن شبه منعدمة، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للقطاعات الوزارية والهيئات الوطنية. وفي هذا السياق، استعرضت الجهود الميدانية لقطاعها الوزاري التي تشمل:

  • شبكة مؤسسات الحماية: تضم أكثر من 50 مؤسسة متخصصة لتوفير الرعاية والمرافقة للأطفال في وضعية خطر أو هشاشة.

  • مصالح الوسط المفتوح: التي تعمل عبر ولايات الوطن على متابعة الأوضاع الاجتماعية والنفسية للأطفال وإعادة إدماجهم في محيطهم الأسري والمدرسي.

  • الدعم الاجتماعي: تنفيذ برامج مرافقة ودعم اقتصادي للعائلات ذات الدخل المحدود لتعزيز استقلاليتها الاقتصادية، إلى جانب مبادرات تضامنية دورية للتخفيف من الأعباء المادية عن الأسر المتمدرسة.

وفي ختام كلمتها قامت الوزيرة بدعوة كافة الفاعلين والشركاء، وعلى رأسهم أسرة الإعلام الوطني، إلى مواصلة الانخراط في جهود التوعية والتحسيس بمخاطر عمالة الأطفالـ كما دعت إلى توحيد الجهود لترسيخ ثقافة حماية الطفل ورفع البطاقة الحمراء في وجه الاستغلال الاقتصادي للأطفال.

Relatetd Post

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *