- البريد الالكترونـي contact@4kids-tv.com
- الهــــاتف 23224919 (0) 213+

فقد كشفت مخرجات الندوة عن قرار رسمي يقضي بإلغاء نمط “التقييم التقليدي” لمديري المؤسسات التربوية في الأطوار التعليمية الثلاثة، والذي كان يعتمد على منح علامات عددية (تنقيط) غالباً ما تخضع للقراءات الذاتية. وبدلاً من ذلك، سيتم اعتماد شبكة تقييم رقمية دقيقة ترتكز على “مؤشرات الأداء” والملاحظات الوصفية المعيارية. وسيكون التقييم الجديد مرتبطاً بنتائج ملموسة، تشمل مدى تنفيذ البرامج البيداغوجية، ونسبة التحكم في الرقمنة عبر الأرضية الرقمية، بالإضافة إلى فعالية التسيير المالي والمادي للمؤسسة.
وفي خطوة تهدف إلى كسر الروتين الإداري، أقرّت الوزارة العودة إلى “الزيارات الفجائية” للمؤسسات التربوية كأداة أساسية لقياس الجاهزية الحقيقية. وبموجب هذا القرار، لن يكون المفتش ملزماً بإخطار مدير المؤسسة بموعد زيارته، بل سيصبح “عنصر المفاجأة” هو المعيار للوقوف على الانضباط العام، والحضور الفعلي للتلاميذ والمؤطرين. كما ستشمل هذه الرقابة المباشرة جودة الوجبات الغذائية في المطاعم المدرسية وحالة صيانة ونظافة المرافق والهياكل بشكل دائم.
كما أكدت التوصيات على الدور المزدوج للمفتش باعتباره “مرافقاً بيداغوجياً” قبل أن يكون “مراقباً”، حيث ستكون تقاريره هي الفيصل في ترقية المسيرين أو مساءلتهم. ومن جانب آخر، شددت الوزارة على التزامها بحماية حقوق المفتشين وصونها باعتبارهم جزءاً أصيلاً من الإدارة المركزية. وفي هذا السياق، أعلن الوزير محمد صغير سعداوي عن خطة شاملة لإعادة هيكلة هيئة التفتيش على المستويين المركزي والجهوي، بما يضمن توفير الظروف المهنية اللازمة لتواجدهم الميداني اليومي وتقويم الأداء المالي والبيداغوجي بفعالية.
في حين تضع هذه الإجراءات الجديدة مسؤولي المؤسسات التعليمية أمام تحدي “الاستمرارية”، حيث لن يرتبط نجاح المسير بزيارة سنوية مبرمجة يتم التحضير لها مسبقاً، بل بمدى قدرته على الحفاظ على مستوى أداء متميز ومستقر طوال الموسم الدراسي. وتأتي هذه الخطوات لتعكس الرؤية الجديدة للقطاع الرامية إلى بناء مدرسة جزائرية تتسم بالانضباط، الرقمنة، والنجاعة في التسيير.